من تجربتي بسجن النساء بأمدرمان: قصة آمنة

Uncategorized

في اكتوبر 2013، من ثلاثة سنوات، نشرت السيدة آمال جبر الله مقالها “من تجربتي بسجن النساء بأمدرمان” على موقع الراكوبة الالكتروني، مسلطة بذلك الضوء على قضايا النساء داخل السجن التي تظل حبيسة القضبان بعيدا عن اذهاننا وحياتنا مع صاحباتها.

نعيد نشربعضا من مقاطع المقال هنا، هذه المرة عن الأطفال داخل السجن:

شهادات حية من الزمن الصعب

آمنة إمرأة في الثلاثين من عمرها ، توفي زوجها العسكري أثناء الحرب في جنوب السودان. قدمت للعاصمة من جبال النوبة حيث كانت تعيش مع أطفالها ، و إستقرت في معسكر للنازحين في أطراف أمدرمان. حكت لى عن رحلتها بالأقدام مع عدد كبير من النساء و الأطفال و عدد قليل من الرجال ، إضطروا للنزوح بسبب الجفاف و النزاعات التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين. آمنة كان بصحبتها أربعة أطفال ، ثلاثة منهم كانوا برفقتها في السجن ، سألتها عن الطفل الرابع. حكت لى عن الجوع و الإعياء الذي أصابها و الأطفال و كل المجموعة بالإضافة للآلام النفسية و الجسدية و كيف أنهم وصلوا مجرد هياكل عظمية. قالت آمنة ودموعها تقطر على التراب بأنها كانت تمسك أطفالها الثلاثة بيديها و تحمل على رأسها ربطة كبيرة من الملابس و بعض الإحتياجات التي تمكنت من حملها و كان طفلها الرضيع مربوط على ظهرها. حدثتنى عن وفاة عدد كبير من الأطفال و العجائز أثناء الرحلة بسبب الجوع و العطش ، ماتوا و هم يبحثون عن ملاذ آمن. كانت آمنة تتحسس الرضيع بين الفينة و الأخرى للإطمئنان عليه و إرضاعه متى ما تمكنت من ذلك. و في مرة من المرات لم تجده ، نعم وقع الرضيع أثناء الرحلة. صرخت آمنة و نادت على الآخرين حولها بأن طفلها غير موجود وأنها تريد الرجوع للخلف قليلاً علها تجده ، لكنهم رفضوا بل و أعلموها أنهم لن يتخلفوا معها و أجبروها على مواصلة المسير و هي تلوك الألم و لم تخطر آمنة بقية أطفالها بما حدث. عندما سألتها عن إمكانية ترك أطفالها الثلاثة مع أقارب أو معارف خارج السجن حتى قضاء مدة الحكم ، أعلمتني بأنه لا خيار أمامها لأنها لو تركتهم في معسكر النازحين ربما ناس الحكومة يكسروا المعسكر بالبلدوزرات و يرحلوا الناس لأي مكان آخر و بالتالي تفقد أطفالها للأبد.

كانت آمنة تعاني و مثيلاتها ممن لهن عدد كبير من الأطفال يضطرن للشحدة داخل السجن للحصول على بعض الطعام للأطفال حتى لو كان الجراية و الملاح لأن نصيبها لا يكفي لأربعة.

المقال كاملا: http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-89938.htm

الحوار الوطني ومنع بائعات الشاي من العمل: “وزعونا في حتات ما فيها شغل”

Uncategorized

 

قامت السلطات المحلية بولاية الخرطوم بمنع بائعات الشاي من العمل في محيط الساحة الخضراء لمدة 15 يوماً ريثما يتنتهي فعاليات الحوار الوطني، وبعد إنتهاء فترة الـ 15 يوماً تفاجأت بائعات الشاي بقرار شفاهي من إدارة المخالفات بمحلية الخرطوم بمنعهن عن العمل بصورة نهائية.

الحوار الوطني ومنع بائعات الشاي من العمل: “مافي شغل معناتو دا الموت”

Uncategorized

قامت السلطات المحلية بولاية الخرطوم بمنع بائعات الشاي من العمل في محيط الساحة الخضراء لمدة 15 يوماً ريثما يتنتهي فعاليات الحوار الوطني، وبعد إنتهاء فترة الـ 15 يوماً تفاجأت بائعات الشاي بقرار شفاهي من إدارة المخالفات بمحلية الخرطوم بمنعهن عن العمل بصورة نهائية.

من تجربتي بسجن النساء بأمدرمان: عن السجن

Uncategorized

في اكتوبر 2013، من ثلاثة سنوات، نشرت السيدة آمال جبر الله مقالها “من تجربتي بسجن النساء بأمدرمان” على موقع الراكوبة الالكتروني، مسلطة بذلك الضوء على قضايا النساء داخل السجن التي تظل حبيسة القضبان، بعيدا عن اذهاننا وحياتنا، مع صاحباتها.

نعيد نشربعضا من مقاطع المقال هنا:

في كل مرة أكتب فيها عن تجربتي داخل سجن أمدرمان / قسم الأمهات تبرز لى أبعاد جديدة عن واقع النساء في بلدنا ، و يحيطنى خليط من المشاعر المكثفة و الأفكار و الطموحات و الإحساس بالمسئولية وضرورة تغيير هذا الواقع اللاإنساني. تعرضت للإعتقال السياسي في مطلع عام 1990 من داخل مستشفى الخرطوم التعليمي حيث كنت أعمل وقتها و ذلك في أعقاب إضراب الأطباء الشهير و الهجمة الشرسة على الأطباء. قضيت عدة شهور في هذا السجن مع عدد كبير من النساء من مختلف الأعراق و الأعمار و الألوان و المناطق في السودان ، و إن كان لى أن أقول رب ضارة نافعة. هذه التجربة كانت بمثابة نقطة تحول في رؤيتى لنفسى و للآخرين ، نقطة تحول في طريقة تفكيرى في المستقبل خاصة فيما يتعلق بعالمنا نحن معشر النساء. ولا أنكر الصعوبة التى أجدها في الكتابة عن هذه التجربة لأنها تعنى بحياة الآلاف من النساء اللائي يعشن في ظل ظروف شاقة و فريدة ، و لأنها تعنى بالظلم الواقع عليهن كما هي تعنى بآلامهن و أحلامهن و آمالهن و عن كيف أنهن عرضة لأي شئ و في أي وقت و ذلك بسبب هشاشة أوضاعهن الإجتماعية. هذا و قد قصدت السلطة إذلال المعتقلات السياسيات و ذلك بوضعهن في نفس المكان مع السجينات و المتهمات الجنائيات ، و هي لا تدرى أنها و بفعلها ذلك قد قدمت للكثيرات منا تجارب و معارف لم يكن من الممكن الإلمام بها حتى في أعرق الجامعات أو بطون الكتب. كما أن ما هو مشترك بين المعتقلات و السجينات و المتهمات الجنائيات و في تلك الظروف ساهم في التكاتف و المساندة بينهن أولها أنهن جميعاً نساء بالإضافة إلى الإحساس بالظلم و الغبن من نفس العدو المشترك الذي زج بهن جميعاً في هذا المكان مهما إختلفت الإسباب. الحقيقة ان أوضاع النساء في سجن أمدرمان عبارة عن صورة مصغرة لأوضاع النساء في السودان و بذلك فهي نموذج لواقع النساء في دولة التمييز الطبقي و النوعي و الثقافي و من هنا تبرز أهمية الإهتمام بهذه المجموعات الإجتماعية من قبل كل من له أدنى إهتمام بقضية التغيير و حقوق الإنسان.

أود تقديم بعض النماذج لنساء إلتقيتهن علها تلقى المزيد من الضوء و العمق على بشاعة الواقع. كان عدد الأطفال المرافقين لإمهاتهن في هذا القسم من السجن يفوق بكثير عدد السجينات و المتهمات و ذلك في مساحة ضيقة بها غرفتان و صالون و مخزن ، هناك ماسورة واحدة للإستخدام و هي غاطسة في الطين المحيط بها. المراحيض تكشف عن العقلية الإجرامية لمن خطط لها فهي عبارة عن حفر متقابلة ليس بينها حوائط ما عدا واحدة مخصصة للعسكريات أي السجانات ، و ذلك إمعاناً في الإذلال و الإحتقار للسجينات. هناك برندة كبيرة تقضى فيها معظم النساء و الأطفال أوقاتهن ليل نهار علَ ذلك يفيد في إستنشاق بعض الهواء النقى في حر الصيف. الأطفال يقضون وقتهم في الجرى وراء الذباب و ربما كانت هناك طيرة أو فراشة طائرة ، ينهكهم الجوع و إلتهاب العيون و الإسهالات ، لا يخصص لهم أي طعام أو ملابس أو شراب ناهيك عن كتاب أو لعبة.

أغلب السجينات حوكمن بواسطة محاكم الطوارئ سيئة الصيت ، و حكت لى الكثيرات أنهن فضلن الصمت أو الإعتراف بالإتهام حتى لو لم يكن حقيقياً أمام هذه المحاكم و ذلك حتى يتم ترحيلهن للسجن بسرعة لأنه أكثر أمناً من حراسات البوليس التي تعرضن فيها لأبشع درجات الجوع و الإهانة و الإستغلاال بما فيها الإغتصاب الفردي و الجماعي. كما أن الكثيرات منهن أضطررن للصمت خلال المحاكمات نسبة لحاجز اللغة ، فأغلب السجينات و المتهمات كن من جنوب و غرب السودان خاصة جبال النوبة ، و بالتالى فإن متابعة إجراءات و سير المحاكمة بدون محامى يصب في خانة المستحيلات بالنسبة لهن ناهيك عن إثبات براءتهن أمام البوليس أو جماعة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو القاضى الذي لا يعيرهن أدنى إهتمام إنساني قبل الإهتمام بتطبيق العدالة.

كانت أغلب الجرائم و التهم متعلقة بصناعة الخمور البلدية تليها الدعارة أو الزنا و الشروع في الزنا ، بالإضافة للحالات الأخرى مثل قضايا العنف عموماً بما فيها عدد قليل من قتل الأزواج و عدم حيازة بطاقة الشخصية للاجئات و مشاكل الإيجارات و حالات نادرة من قضايا الشيكات الطائرة و التهريب و السرقة و إستلام المال المسروق و إدارة بيوت الدعارة و غيرها”

المقال كاملا: http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-89938.htm

الحوار الوطني و بائعات الشاي

Uncategorized

قامت السلطات المحلية بضاحية الخرطوم شرق بإخطار بائعات الشاي بالتوقف عن العمل مؤقتا لمدة 15 يوماً ريثما تنتهي فعاليات وإحتفالات  الحوار الوطني بتاريخ 10 اكتوبر , إلا أنه بعد ذلك التاريخ تفأجات بائعات الشاي بمنعهم من العمل نهائياً  بواسطة ادارة المخالفات   بمحلية الخرطوم  بقرار شفاهي فقط!! ….بهذا القرار من السيد مدير ادارة المخالفات فقدت اكثر من 100 اسرة  مصدر دخلها الثابت .. في الفيديو أدناه تروي عدد من بائعات الشاي المتضررات اثار هذا القرار عليهن  و اضاعهم المعيشية الحالية !! و موقفهن من المحليات و  الكشات المتكررة التي تقوم به

https://youtu.be/4bJEpL2RGps