بيان عام

30-8-2013

في يوم 27-8-2013 بمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم و بينما كانت تقوم ببعض الاعمال بتسجيلات الاراضي, أُمرت المهندسة أميرة عثمان بواسطة ضابط البوليس علي ان تغطي شعرها… و عندما تجاهلته تمادي أكثر, الأمر الذي رفضته اميرة صراحة… نتيجة لذلك اهينت جسدياً باجبارها الجلوس علي الأرض, و لم تتوقف الإهانة في الأمر الجسدي و إنما تعدته لإساءات لفظية. و أخيراً اقتيدت من مكتب الأراضي الي قسم الشرطة، و هناك حاولوا إجبارها علي المحاكمة الايجازية التي تتم في مثل هذا النوع من القضايا, و لكنها رفضت و أصرت علي حقها في حضور محامي يمثلها ،وعلى إثر ذلك تم إحتجازها لمدة أربعة ساعات قبل ان يتم فتح بلاغ في مواجهتها بموجب المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991 فيما يختص بقضايا اللبس, والتي تمتد عقوبتها للغرامة أو الجلد أو الإثنين معا أو السجن لأقل من عام، وتم تحديد أولى جلسات المقاضاة يوم الأحد الموافق 1 سبتمبر2013.


أميرة مهندسة سودانية تدير شركتها الهندسية الخاصة بالخرطوم و قد واجهت بوليس النظام العام عدة مرات في السابق… و أستهدفت بانتهاكات جسدية و إهانات لفظية أثناء مشاركتها في المناشط المدنية و العامة. أميرة قادت حملة شخصية مناهضة لقانون النظام العام منذ 15 عام و ذلك ببساطه حين رفضت وضع الخمار علي رأسها تحت أي ظرف من الظروف باعتبار أن هذا ما تؤمن به و ما تريد ان تعبر به عن ذاتها. في العام 2012 أعتقلت أميرة مع نساء اخريات لأكثر من شهر لمشاركتها في العمل السياسي العام تعرضت خلاله لعدة ضغوط نفسية أستهدفت طريقة لبسها.
خلال ال 25 عام الماضية تعرضت النساء السودانيات صرف النظر عن أصولهن العرقية، أديانهن ، أعمارهن, أو خلفايتهن السياسية, لشتى انواع التعامل الغير انساني من قبل قانون النظام العام 1998, الذي تغير في العام 2009 الي قانون أمن المجتمع. النساء و خاصة الفقيرات منهن, البائعات علي الطرقات, و الطالبات كن و ما زلن أهداف للإعتقال, الجلد, و التعذيب بناء علي ماذا يرتدين و كيف يظهرن في الاماكن العامة. الغالبية من هؤلاء النسوة لا يحصلن علي دعم قانوني و يحاكمن بما يسمي بالمحاكمات الايجازية بالسجن او الجلد.
هالة الكارب… المديرة الاقليمي لشبكة المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي … تصرح ب:
(النساء يمثلن أكثر من نصف سكان السودان ولهن إساهم مقدر في الحياة الإقتصادية والإجتماعية، لذا إن ذل النساء يؤثر علي مجتمعنا و أحترامنا لذاتنا, كما يقلل من إحترامنا لتنوعنا الثقافي باعتبار انه جزء من ثقافتنا واجبة التطوير و التعزيز, إن مجتمع النساء وتحديدا العاملات من بائعات في الطرقات, استاذات, مزارعات, عاملات يعلن أسر و مجتمعات في هذا الوطن, و دور الدولة حمايتهن, صيانة كرامتهن و كبريائهن, و تسهيل وصولهن الي نظام قضائي عادل)
صيحة تناشد حكومة السودان و وزارة العدل بالاتي:
1. تعديل القانون الجنائي السوداني للعام 1991
1.1. حذف العقوبات الواردة في القانون الجنائي و التي تتعارض مع مبادئ اللا تمييز, الشرعية, المساواة أمام القانون ،الحق في الحماية القانونية.
1.2. المادة 151 الي 156 يجب ان تخضع لفحص دقيق و خاص
2. تعديل قانون النظام العام :
2.1. تجريم السلوك الذي يحد من ممارسة الحريات الأساسية، ما لم يثبت انه يتعارض والحق الديمقراطي للمجتمع المعني.
2.2. إجراءات التقاضي المدني من شأنها أن تستخدم في صياغة مسائل الشأن الإجتماعي العام
2.3. الاحكام التي تقف عائقاً أمام تعاطي النساء مع الشأن العام سواء كان ذلك ضمنياً أو صراحةً يجب ان تلغي.
3. الغاء محاكم النظام العام:
3.1. ايجازية الاجراءات في محاكم النظام العام تخل بمعايير القضاء العادل, ومبدأ تساوي الناس أمام القانون فضلا عن الحماية القانونية المتساوية, و حق الحرية و الامان للفرد.
4. الغاء شرطة النظام العام:
4.1 العديدون في السودان و خاصة النساء قد وعوا و خبروا أن شرطة النظام العام ليس هدفها حماية سلامة المجتمع و لكنها مصدر خوف و تدخل في حريات الأفراد الاساسية.
ملاحظات:
قانون النظام العام في السودان عبارة عن حزمة قوانين و إجراءات تهدف الي منع و رفض سلسلة سلوك تبدأ من الرقص في الحفلات الخاصة الي الزي الغير محتشم الذي تقوم على تجريم افراد المجتمع … هذه الجرائم تفسر في مدي عريض و تطبق بواسطة بوليس خاص و نظام محكمة لها صيت عالي في العنف و ايجازية القانون. إجراءات محاكم النظام العام تفتقر كلياً الي مقاييس العدل في الحكم و تشمل عقوباتها الجلد والغرامة والسجن وحتى الاعدام…
لمزيد من المعلومات التفصيلية عن قانون النظام العام يمكن الرجوع الي ما وراء البنطال: قانون النظام العام و حقوق الانسان للنساء و الفتيات في السودان- صيحة

http://sihanet.org/sites/default/files/resource-download/Beyond%20trouses%20arabic.pdf

clip_image002

Advertisements
Arabic